29 أبريل 2010



بطريجي للدوام اشوف أولياء الأمور بالسيارات في أقصى درجات "النرفزة" الكل يبي يوصل قبل الثاني..

في الدوام أبسط نظرة بين طالبين ممكن تتحول إلى حرب عالمية تبدأ بالسب وتنتهي بنقل اللي له شغل واللي ماله شغل للمخفر/المستشفى...

اثناء "الهدة" مافي احد معصب كثر اولياء الامور الظاهر ان الشمس لها دور في فوران الدم بالجسم او يمكن الجوع وراء تحولهم وحوش كاسرة لا تقوى على ريحة المجبوس من على بعد آلاف الكيلو مترات!!

في المباريات الجماهيرية تجد المسؤولين الرياضيين أكثر عصبية من اللاعبين والجمهور وتلاقيهم يحمسون اللاعبين بعبارات ابعد ما تكون عن جو الرياضة امثلة:

اكله..عندك اياه..خلك وحش..لا تخليه

لاحظو المقاهي في خيطان وجليب الشيوخ تحط مصارعة حرة للصعايدة وتفور دمهم، لاحظو ألعاب البلاي ستيشن كلها قتل وتكفخ..لاحظو أفلام السينما تبرمجنا ان نعتبر العنف امر طبيعي!!


اما في الانتظار بالمستشفيات او العيادات فتلاقي الناس مو متحمله نفسها، الكل يبي يخلص قبل الود ودهم يحطون قرار بأن الطبيب يعالج كل واحد فيهم قبل الثاني!!

حتى الانسان الطيب اللي يسعى للحفاظ على اعصابه هادية الناس احسها تبي تنرفزه غصب طيب، مع ان طيبته ما تعني انه غبي او مسبه!!

على صعيد شخصي سعيت احط اعصابي بثلاجة في اكثر المواقف اللي تتطلب تحولك من "تويتي" إلى "وحش الفيغا" خصوصا لما اكون مع أهلي زوجتي وبنتي..

تعالو بذمتكم شنو ذنب اللي تصرخ بويهه واهو ماله ذنب باللي صار معاك!!

نصيحة..

لما تعصب وتتنرفز تذكر ان اول شخص يتأذى اهو انت؟!

26 أبريل 2010

ع.ط.ع




لا أعرف من أي أبدأ الحكاية هل من البداية "كالعادة" ام أقلب القصة فبدأ في النهاية التي لم تنتهي بعد أصلا؟!

ع.ط.ع هو انسان عرفته وزاملته كطفل وطالب علم في أحد مدارس المرحلة الابتدائية، كان ينافسني بالعلم وبالأنشطة المدرسية، لم أكن لا انا ولا هو ولا احد من الزملاء ان نسأل مجرد سؤال اين نعيش او ما هي عقيدتنا او ما هو اصلنا، لأننا جميعا كنا نقف في صباح كل يوم مدرسي نحيي علم الكويت معا بصوت عال ربما اخترق حاجز الصوت مرة او مرات عدة!!

كبرنا سويا وراحت السنوات تعلمنا المزيد عن حب هذه الأرض، وانتهت سنوات الدراسة ولم يبقى له معي سوى صورة تذكارية جمعتني معه ونحن نشارك في فقرة راقصة بمهرجان الوزارة الموسيقي "الطفولة الواعدة" وبحكم ان الكويت بلد صغير ، رحت اسمع اخباره بين فترة واخرى، حتى تلاشت اخباره عني سنوات طويلة خلت بأني سألتقيه يوما ما في جامعة الكويت، فما أتذكره بأنه ولد شاطر بالرياضيات ومحب لمادة العلوم خصوصا في مجال الزراعة، لكن انهيت دراستي الجامعية وصرت موظفا بالحكومة وحتى الآن لم أره امامي.

ع.ط.ع حاليا هو عسكري من دون طموح محروم من حقوقه الأساسية كإنسان يتمتع بكامل حقوقه من حق الحصول على جنسية، من حق اصدار وثيقة الزواج لزوجته من حق حصول ابناءه على التعليم والصحة، لا ذنب له وعلى ذنب على والده ووالدته فقط ذنبه الوحيد انه "بدون"

لم استوعب ليلة البارحة قبل ان استسلم للنوم ان الدولة ترفض انهاء ملف انساني بحجم البدون بحجج عدة، أهمها خوفها من نمو الطابور الخامس، والتجنيس غير المحسوب الضار للمجتمع في حين هم ذات المسؤولين يعلنون عن حاجتهم للعسكرين ويعلنون ان البدون يحملون الولاء للوطن.

كيف يمكن ان يتحمل اي انسان اينما كان ان يعتبر مجرد شخص او كائن دون اي اعتراف، وان عليه كافة الواجبات وليس له أدنى حقوقه الإنسانية.

قضية البدون أساسها إنساني وللأسف ستبقى قضية يدفع ثمنها الضمير الإنساني ويشبع منها كل سياسي منافق يحاول بيع خطاباته في كل مناسبة او من غير مناسبة على ع.ط.ع وكل من يعتبرهم المسؤولون مجرد كائنات دخيلة على مجتمع من نوع خاص!!!